جلال الدين السيوطي

103

الرحمة في الطب والحكمة

الباب التاسع والثمانون في علاج أبو تليس وهو ثلاثة أبواب يكتب في ثلاث عظمات ويأكلهم العليل في موضع مظلم . وهذا ما تكتب نصطلا كيس انطكلا كف الميكيكيف كيكف . علاج أبو تليس الذي يصيب الإنسان حتى لا يبصر بالليل شيئا : تأخذ دارفلفل وتهشمه وتجعله في كبدة عنز بعد تشريح الكبدة على نصفين وحين يزيد تجعل فيها دار فلفل المهشوم وتضم عليه النصف الآخر أي الكبدة وتشويها على النار حتى تطيب وتخرج منها دار فلفل ويسحق سحقا ناعما ويكتحل به فإنه جيد غاية . علاج أبو تليس : المرأة تأخذ الصابون والعسل بغير دخان وتخلطهما جميعا وتأكلهما تبرأ بإذن اللّه تعالى . الباب التسعون في علاج الطير تأخذ درهما سليمانيا ودرهمين شاذر وتأخذ أوقيتين من دقيق الشعير ونصفا وتعجنهم جميعا وتجعلهم حبوبا وتستعملهم وتأخذ القرنفل وتبلعه بعد الحبوب . علاج الطير : تأخذ أربعة دراهم أفيون وأربع نوايات مسك ودرهمين زاووق وتقتل الزاووق في اليم وتخلطهم جميعا وتجعل معهم شيئا من الدقيق وشيئا من السمن البقري وتجعلهم كراكب وتفطر على الريق كل يوم على واحدة ثلاث صباحات وهو صحيح مجرب . علاج رحمة فرتك : وهو الطير تجعل له هذا الدواء الآتي ذكره فإنه يطري البدن ويذهب بالطير وريحها بإذن اللّه تعالى وإن كان في جسمه حرارات يذهبها والذي يكون مزاجه ضعيفا ويأكل من هذا الحب فإنه ينتفخ لغبه فإذا رأيت ذلك فاقطع عنه أكله مقدار ثلاثة أيام ، ثم بعد ذلك يأكل أيضا ولكن إذا أكله يجتنب أكل الحوامض والبوارد الرطبة وإذا أراد أكله يأكل خمسة أيام كل يوم خمسة حبات ثم بعد ذلك ستعمل الإسهال ، ثم يأكل عشرة أيام كل يوم ثلاث حبات ثم بعد ذلك يشرب شرابا مسهلا ، ثم يأكل بعده كل ليلة ثلاث حبات إلى أن يرتفع عنه ذلك الألم والحب يكون مائة حبة فإنّه نافع جيد غاية إن شاء اللّه تعالى . وصفة الدواء المذكور : يأخذ من الزيبق اثني عشر درهما ومن السليماني درهمين ومن دقيق القمح ثلاثين درهما وتعجنهم بماء الليمون مكررا ويقتل السليماني والزئبق بعد التخمير يجعلهم حبوبا بمقدار مائة حبة واللّه الشافي . علاج الطير بخورا : تأخذ خمسة دراهم زنجفر وتقسمه ثلاثة أجزاء وتبخر كل يوم